الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

300

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً « 1 » . وإلى هذا يشير سيّدنا الإمام السجّاد زين العابدين عليه السّلام بقوله : إنّي لأكتم من علمي جواهره * كي لا يرى الحقّ ذو جهل فيفتتنا وقد تقدّم في هذا أبو حسن * إلى الحسين وأوصى قبله الحسنا فربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا ولاستحلّ رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا « 2 » ولسيّدنا الأمين في أعيان الشيعة « 3 » في ترجمة الرجل كلمات لا تخرج عن حدود ما ذكرناه . وممّا نقم عليه به اعتماده على علم الحروف والأعداد الّذي لا تتمّ به برهنة ولا تقوم به حجّة . ونحن وإن صافقناه على ذلك ؛ إلّا أنّ للمترجم له ومن حذا حذوه من العلماء كابن شهرآشوب ومن بعده عذرا في سرد هاتيك المسائل ؛ فإنّها أشبه شيء بالجدل تجاه من ارتكن إلى أمثالها في أبواب أخرى من علماء الحروف من العامّة كالعبيدي المالكي في عمدة التحقيق « 4 » . ونحن لا ندري ما ذا يعني سيّدنا الأمين بقوله : « وفي طبعه شذوذ وفي مؤلّفاته خبط وخلط وشيء من المغالاة لا موجب له ولا داعي إليه وفيه شيء من الضرر وإن أمكن أن يكون له محلّ صحيح » . ليت السيّد يوعز إلى شيء من شذوذ طبع شاعرنا الفحل حتّى لا يبقى قوله دعوى مجرّدة . وبعد اعترافه بإمكان محمل صحيح لما أتى به المترجم له فأيّ داع إلى حمله على الخبط والخلط ، ونسيان حديث ؟ ! ضع أمر أخيك على أحسنه .

--> ( 1 ) - النساء : 95 . ( 2 ) - تفسير الآلوسي 6 : 190 . ( 3 ) - أعيان الشيعة 31 : 193 - 205 [ 6 / 465 - 468 ] . ( 4 ) - عمدة التحقيق : 155 [ ص 262 ] .